مُــــــنتديـــــــات دَوْلَــــــــــــةُ الخِـــــــــلافَةُ الإسْـــــــــلامِيةُ
أهلا وسهلأ بكم جعلنا الله وإياكم من جنود الإسلام نرجو منكم التسجيل بالموقع وشكرا

مُــــــنتديـــــــات دَوْلَــــــــــــةُ الخِـــــــــلافَةُ الإسْـــــــــلامِيةُ

(وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ 40 الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)
 
الرئيسيةالتسجيلدخولاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالمجموعات
تابعونا على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك https://www.facebook.com/caliphate.Islamic

شاطر | 
 

 الحكمة من تشريع الصيام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سادرة المنتهى
مشرف عام متميز
مشرف عام متميز


عدد المساهمات : 409
نقاط : 13218
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 01/05/2014

مُساهمةموضوع: الحكمة من تشريع الصيام   السبت يونيو 10, 2017 12:10 am




بسم الله الرحمن الرحيم


لم يفرض علينا الله تعالى الصيام في شهر رمضان من أجل أن نجوع ونعطش ونتعب، وإنما هناك مقاصد وأهداف وحِكَم كثيرة لهذه العبادة، ولا تدرك عقولنا المحدودة إلا بعض هذه المقاصد والأهداف والحكم، ومنها:

1- الصيام وسيلةٌ لتحقيق تقوى الله عز وجل:
إن أهم مقصد من مقاصد الصيام تحصيل تقوى الله عز وجل، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (البقرة:183(.
فالصائم الذي يمتنع عن المباحات أثناء صيامه من طعام وشراب وجماع، تتربى نفسه على الامتناع عن المحرمات في كل وقت وحين من باب أولى.
وكذلك يحقق الصيام للمسلم تقوى الله تعالى من خلال تعويده على الإكثار من الطاعات، فالصائم خصوصاً في رمضان يجتهد في القيام وقراءة القرآن والذكر وصلة الأرحام وغيرها من الطاعات، فبذلك تتعود النفس على الطاعات ويسهل الاستمرار عليها بعد رمضان، ولكن ذلك يحتاج إلى عزيمة وصدق.

2- إشعار الصائم بنعمة الله تعالى عليه:
فعندما يصوم المسلم يمتنع عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات، وحينئذ يتذكر نعمة الله تعالى عليه بوجود هذه النعم وتيسيرها له حال الفطر، فيشكر الله تعالى على نعمه التي لا تحصى، قال تعالى: " وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ " (إبراهيم:34).

3- تذكير الصائم بإخوانه الفقراء والمساكين:
فإن الصائم إذا شعر ألم الجوع والعطش يتذكر إخوانه الفقراء والمساكين، فيرحمهم ويعطف عليهم ويمد يده بالعون والإحسان إليهم، قال تعالى: " وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ " (النساء:36).
قال الإمام الكمال بن الهمام رحمه الله في كتابه فتح القدير: " الصوم ثالث أركان الإسلام بعد «لا إله إلا الله، محمد رسول الله» والصلاة، شرعه سبحانه لفوائد أعظمها كونه موجباً أشياء:
... ومنها: كونه موجباً للرحمة والعطف على المساكين، إنَّه لما ذاق ألم الجوع في بعض الأوقات، ذكر مَنْ هذا حالُه في عموم الأوقات، فتسارع الرقة عليه ".
وقال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه لطائف المعارف: " وسئل بعض السلف: لِمَ شُرِع الصيام؟ ، قال: ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينسى الجائع ".

4- الصيام فيه قهر للشيطان:
ذلك أن وسيلة الشيطان لإغواء بني آدم هي الشهوات، وتقوى هذه الشهوات بالأكل والشرب، والصيام يضيِّق مجاري الدم، فتضيق مجاري الشيطان، فتسكن وساوسه ويُقهر بذلك، فعن صفية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ " (رواه البخاري).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه مجموع الفتاوى: " ولا ريب أن الدم يتولد من الطعام والشراب، وإذا أكل أو شرب اتسعت مجاري الشياطين -الذي هو الدم- وإذا صام ضاقت مجاري الشياطين، فتنبعث القلوب إلى فعل الخيرات، وترك المنكرات".
وقال ابن رجب الحنبلي في كتابه لطائف المعارف: " الصيام يضيق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان من ابن آدم، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فتسكن بالصيام وساوس الشيطان ".

5- الصيام يكسر حدة الشهوة:
إن الصيام يكسر حدة الشهوة، وبالمداومة عليه تحصل لدى المسلم الاستقامة وغض البصر والبعد عن المحرمات ومجاهدة النفس، ولذا أوصى النبي  الشاب الأعزب الذي لا يستطيع الزواج بالصيام، فعن عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قال: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ " (رواه البخاري ومسلم).
وإن أثر الصيام في كسر حدة الشهوة قد لا يحدث في باديء الأمر، بل بعد مدة من الصيام، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري شرح صحيح البخاري: " الصَّوْمَ قَامِع لِشَهْوَة النِّكَاح. وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ الصَّوْمَ يَزِيدُ فِي تَهْيِيجِ الْحَرَارَةِ وَذَلِكَ مِمَّا يُثِيرُ الشَّهْوَةَ، لَكِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَقَعُ فِي مَبْدَأِ الْأَمْرِ فَإِذَا تَمَادَى عَلَيْهِ وَاعْتَادَهُ سَكَن ذَلِكَ. وَاللَّه أَعْلَمُ ".
ويقول الشيخ ابن جبرين رحمه الله في شرحه لعمدة الأحكام: " وقد ذكر لنا كثير من الشباب أنهم يكثرون الصوم ومع ذلك لم يجدوا خفة في الشهوة، بل الشهوة لا تزال عندهم قوية. وسبب ذلك أولاً: قوة الشهوة في بعض الشباب، حيث تكون الشهوة عندهم قوية جداً.
ثانياً: أن هناك مقويات لها، فلا شك أن كثرة المآكل وتنوع الأطعمة وكثرة اللحوم وأكل الفواكه وما أشبهها مما يقوي الشهوة، والذي يريد أن تنكسر حدة الشهوة عليه أن يقلل من الأكل عند الإفطار وفي السحور وفي الليل ".

6- الصيام مدرسة خلقية:
إن الصيام مدرسة خلقية كبرى يتدرب فيها المؤمن على خصال كثيرة، فهو جهاد للنفس، ومقاومة للأهواء ونزغات الشيطان التي قد تلوح له، ويعود المسلم على خلق الصبر، ويعلمه النظام والانضباط، ويدربه على الأمانة، ومراقبة الله في ظاهره وباطنه، إذ لا رقيب على الصائم إلا الله،
وينمي عاطفة الرحمة والأخوة والشعور بالتضامن والتعاون بين المسلمين.
إضافة إلى أن الصيام يكسب المسلم عفة اللسان؛ لأن الصائم يُمسك عن الرفث والصخب، ومجازاة من سبه، ومجاراة من سفه عليه، فعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ... وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ " (رواه البخاري ومسلم(. وفي رواية أخرى: " الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ " (رواه البخاري ومسلم).
فائدة: جاء في الحديث النهي عن الرفث والصخب والجهل، والرفث في الحديث يعني الكلام الفاحش وتأتي الرفث بمعنى الجماع، وأما الصخب فهو الخصام والصيام، وأما الجهل فهو فعل أفعال الجهال من السفه أو الاعتداء على الغير بالقول أو بالفعل.

7- الصيام يوحد مشاعر المسلمين:
إن الصيام يوحد مشاعر المسلمين، فالكل صائم وفق منهج تربوي واحد، من أقصى الأرض إلى أدناها، غنيها وفقيرها، أبيضها وأسودها، عربها وعجمها، الكل ممتثل لأمر الله تعالى.

8- الصيام يكسب البدن الصحة والقوة:
أثبت علم الطب أن للصيام فوائد صحية كثيرة، فهو يعمل على إزالة السموم من الجسم، ويريح الجهاز الهضمي، ويساعد على علاج الالتهابات، ويعمل على خفض مستويات السكر في الدم، ويساعد على زيادة حرق الدهون، وهو مفيد لمرضى ارتفاع ضغط الدم، ويعزز الجهاز المناعي، ويعمل على تنقية الكلى والمسالك البولية، ويساعد على خفض الوزن الزائد، ويقي الجسم من الحصوات والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية، ويحفظ أنسجة الجلد ويقي من الأمراض الجلدية.
وأثبتت بعض الدراسات أن للصيام تأثيراً إيجابياً على تنقية الجسم من الخلايا الورمية، كما أن بعض الأطباء في الغرب يستغل الصيام كوسيلة لعلاج بعض الأمراض كأمراض القلب، والتهاب المفاصل، والربو، والقرح، وبعض أمراض الجهاز الهضمي: مثل التهاب المرارة، ومرض القولون العصبي، وبعض الأمراض الجلدية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحكمة من تشريع الصيام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مُــــــنتديـــــــات دَوْلَــــــــــــةُ الخِـــــــــلافَةُ الإسْـــــــــلامِيةُ :: الأقسام العامة :: مركز الحوار العام-
انتقل الى: