مُــــــنتديـــــــات دَوْلَــــــــــــةُ الخِـــــــــلافَةُ الإسْـــــــــلامِيةُ
أهلا وسهلأ بكم جعلنا الله وإياكم من جنود الإسلام نرجو منكم التسجيل بالموقع وشكرا

مُــــــنتديـــــــات دَوْلَــــــــــــةُ الخِـــــــــلافَةُ الإسْـــــــــلامِيةُ

(وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ 40 الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)
 
الرئيسيةالتسجيلدخولاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جالمجموعات
تابعونا على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك https://www.facebook.com/caliphate.Islamic

شاطر | 
 

 حبُّ الأوطان في الإسلام-1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سادرة المنتهى
مشرف عام متميز
مشرف عام متميز


عدد المساهمات : 427
نقاط : 13682
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 01/05/2014

مُساهمةموضوع: حبُّ الأوطان في الإسلام-1   الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 8:54 pm

مِن أثمَن الأشياء عند أهل الفِطَر السليمة: حُبُّ البلاد التي وُلِدُوا فيها وعاشُوا على ثَراها، وأكلُوا مِن خيرات الله – جلَّ وعلا – فيها.
وإن هذه الحقيقةَ قد أقرَّتْها شريعةُ الإسلام، وأحاطَتْها بحُقوقٍ وواجِباتٍ رِعايةً لمصالِح الدين والدنيا معًا؛ فقد اقتَرَن حُبُّ البلاد والدِّيار عند الإنسان بحبِّ النفسِ، كما هو وصفُ القرآن العظيم، يقولُ – جلَّ وعلا -: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 66].
قال ابن العربي – رحمه الله – عند قصة مُوسَى – عليه السلام – ورجُوعِه بأهلِه: “وفي الرُّجُوع إلى الأوطان تُقتَحَمُ الأغوار، وتُرتكَبُ الأخطار، وتُعلَّلُ الخواطِر”.
وفي قضيَّة حُبِّ الدِّيار ومحبَّة البلاد يُخاطِبُ النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – مكةَ المُكرَّمة، يُخاطِبُها بحُزنٍ وشَوقٍ فيقولُ: «ما أطيَبُكِ مِن بلدٍ، وما أحبُّكِ إلَيَّ، ولولا أن قومَكِ أخرَجُونِي مِنكِ ما سكَنتُ غيرَكِ»؛ رواه الترمذي.
وعندما أرادَ الله – جلَّ وعلا – له الهِجرةَ إلى المدينة، وعاشَ في أرضِها وأقامَ، وتنوَّرَت برسالتِه.
قال – صلى الله عليه وسلم – مُعبِّرًا عن كَونِها بلدًا أصبَحَت مقرَّ إقامتِه: «اللهم حبِّب إلينا المدينةَ كحُبِّنا مكة أو أشد»؛ رواه البخاري.
وفي وصفِ خِيرةِ خلقِ الله بعد الرُّسُل، يقولُ – جلَّ وعلا – واصِفًا الصحابةَ المُهاجِرين مِن مكة إلى المدينة: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾[الحشر: 8].
ومِن أعظمِ نِعَم الله على العبدِ: استِقرارُه في بلدِه آمِنًا على نفسِه وأهلِه، عابِدًا ربَّه، مُطِيعًا لخالِقِه.
يقولُ – صلى الله عليه وسلم -: «مَن أصبَحَ مِنكم آمِنًا في سِربِه، مُعافًى في جسَدِه، عنده قُوتُ يَومِه فكأنَّما حِيزَت له الدنيا»؛ رواه الترمذي، وسنَدُه حسنٌ.
وإن حُبَّ الديار في الإسلام يعني: الالتِزامَ بقِيَمٍ فاضِلَة، ومبادِئ زاكِية. إنه يعني: التعاوُن على جَلبِ على خيرٍ وصلاحٍ للبلاد وأهلِها، ودفعِ كل فسادٍ وعناءٍ عن الدِّيار وساكِنِيها.
يقولُ – جلَّ وعلا -: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].
إن حُبَّ البلاد يقضِي بأن يعيشَ كلُّ فردٍ مع إخوانِه في بلادِه بمحبَّةٍ وتوادٍّ، وتراحُمٍ وتعاطُفٍ؛ استِجابةً لقولِه – جلَّ وعلا -: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10]، ولقولِه – صلى الله عليه وسلم -: «مثَلُ المُؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم كمثَلِ الجسَدِ الواحِدِ، إذا اشتَكَى مِنه عُضوٌ تداعَى له سائِرُ الجسَدِ بالحُمَّى والسَّهر»؛ متفق عليه.
إنه الحبُّ الذي يبعَثُ على التواصِي بالبرِّ والتقوَى، والتناصُحِ على ما فِيه خَيرُ الدِّيار وإعمارُ الدار.
قال – جلَّ وعلا -: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: 2، 3].
ورسولُنا – صلى الله عليه وسلم – يقول: «الدِّينُ النَّصِيحة» قالَها ثلاثًا، قال الصحابةُ: لمَن يا رسولَ الله؟ قال: «لله ولكتابِه ولأئمةِ المُسلمين وعامَّتِهم»؛ رواه مسلم.
إنه الحبُّ للبلاد الذي يقتَضِي الدِّفاعَ عن دينِها وعن منهَجِها وثوابتِها، والدِّفاعَ عن أرضِها ومُقدَّراتها، كلٌّ حسب قُدرتِه وطاقتِه ومسؤوليَّتِه، وإلى ذلك يُشيرُ القرآنُ في قوله – جلَّ وعلا -:﴿قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا﴾ [البقرة: 246
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حبُّ الأوطان في الإسلام-1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مُــــــنتديـــــــات دَوْلَــــــــــــةُ الخِـــــــــلافَةُ الإسْـــــــــلامِيةُ :: الأقسام العامة :: مركز الحوار العام-
انتقل الى: